أبو نصر الفارابي
55
كتاب الحروف
ذلك إشارة الناسخ . وحذفنا الكلمات أو العبارات أو الجمل التي تكرّرت خطأ وأشرنا في الحواشي إلى المواضع التي تكرّرت فيها . ووضعنا في الحواشي ( بعد علامة « زائد » [ + ] لندلّ على أنّ النسخة الخطّيّة تضيف ما يتلو هذه العلامة إلى ما وضعناه في النصّ ) المواضع التي اعتقدنا أنّها ليست من الأصل بل إضافات من الناسخ أو تعليقات وضعها بعض القرّاء ، وتركنا بعضها في موضعها في النصّ بين قوسين مربّعين ( [ . . . ] ) . واقتصرنا في ذلك على المواضع التي لا يصحّ النصّ معها والعناوين التي يظهر من أمرها أنّها لم تكن جزءا من النصّ ومواضع قليلة أخرى كدنا نتأكّد من أمرها أنّها إضافات متأخّرة . أمّا المواضع الأخرى التي قد يظنّ فيها ظانّ أنّها إضافات أو تعليقات متأخّرة ويصعب القطع في أمرها ، وخاصّة إذا استند إلى نسخة خطّيّة وحيدة من النصّ ، فقد فضّلنا عدم فصلها عن النصّ وإن كنّا قد تساءلنا عن صحّتها في الحواشي أحيانا . أمّا الزيادات التي وضعناها من عندنا في النصّ ، وتتراوح بين حرف أو حرفين وجملة أو جمل رأينا أنّ النصّ لا يستقيم دونها لغة أو معنى ، فقد أشرنا إليها بوضعها بين زوايا متقابلة ( ( . . . ) ) . ونصّ النسخة الخطّيّة ناقص في مواضع يجب على المحقّقّ أن يشير إليها ويعرّف القارئ بها وبما تأكّد أو غلب على ظنّه أنّه كان في الأصل الذي كتبه أو أملاه الفارابيّ ، مستندا في ذلك إلى معرفته بأسلوب الفارابيّ وبالفنّ الذي يبحث فيه . ولا يجب الاعتقاد أنّ الموضع الذي ظهر نقصه واجتهد المحقّق في إتمامه لم يحتو في الأصل الذي كتبه أو أملاه الفارابيّ على عبارات أو جمل أو فقرات أخرى غير التي وضعها المحقّق أو تزيد على ما وضعه أو تنقص عنه . ثمّ إنّ موضع النقص في العبارة أو الجملة يمكن أن يكون غير الموضع الذي اختاره المحقّق لإتمامها . فمحقّق النصّ لا يعلم بالغيب ولا يرجم بالغيب ، بل يعمل ما يعمل مستندا إلى دلائل يجدها في النصّ الذي احتفظت به النسخة الخطّيّة وأخرى يجدها فيما كتب الفارابيّ ومن سبقه ومن أتى بعده في الفنّ الذي يبحث فيه الكتاب . أمّا الشواهد الأخرى فلم نجد في أغلبها ما يعين على تحقيق النصّ ، إمّا لأنّها